الإمام أحمد بن حنبل

23

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7125 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ مَرْهُونَةً ، فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ عَلَفُهَا ، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ ، وَعَلَى الَّذِي يَشْرَبُهُ نَفَقَتُهُ ، وَيَرْكَبُ " « 1 » .

--> والحاكم 50 / 2 - 51 ، والبيهقي في " السنن " 46 / 6 ، وفي " المعرفة " ( 3636 ) ، والبغوي ( 2134 ) من طريق عمر بن خلدة ، عن أبي هريرة . وسيأتي الحديث برقم ( 7372 ) و ( 7390 ) و ( 7507 ) و ( 10131 ) ، وانظر ( 7390 ) و ( 8566 ) و ( 10794 ) . وفي الباب : عن جابر ، وسيأتي في " المسند " 302 / 3 . وعن سمرة بن جندب ، وسيأتي 10 / 5 . قال البغوي في " شرح السنة " 187 / 8 - 188 : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، قالوا : إذا أفلس المشتري بالثمن ، ووجد البائع عين ماله ، فله أن يفسخ البيع ، ويأخذ عين ماله ، وإن كان قد أخذ بعض الثمن وأفلس بالباقي ، أخذ من عين ماله بقدر ما بقي من الثمن ، وهو قول أكثر أهل العلم ، قضى به عثمان ، وروي عن علي ذلك ، ولا نعلم مخالفا من الصحابة ، وإليه ذهب عروة بن الزبير ، وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق . وذهب قوم إلى أنه ليس له أخذ عين ماله ، وهو أسوة الغرماء ، وبه قال النخعي وابن شبرمة وأصحاب الرأي ، ولو مات مفلسا فهو كما لو أفلس في حياته على هذا الاختلاف . وذهب مالك إلى أنه إذا مات مفلسا ، أو أفلس في حياته ، وقد أخذ البائع شيئا من الثمن ، فليس له أخذ عين ماله ، بل يضارب الغرماء . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، هشيم صرح بالتحديث عند الدارقطني ، وقد توبع . زكريا : هو ابن أبي زائدة .